ابن حزم
46
المحلى
وعن سعيد بن جبير : ليس على ثور عامل ( 1 ) ولا على جمل ظعينة صدقة . وعن إبراهيم النخعي : ليس في عوامل البقر صدقة وعن مجاهد : من له أربعون شاة في مصر يحلبها فلا زكاة عليه فيها ، ولا صدقة في البقر العوامل . وعن الزهري : ليس في السواني من البقر وبقر الحرث صدقة ، وفيما عداهما من البر الصدقة كصدقة الإبل ، وأوجب الزكاة في عامل الإبل . وعن عمر بن عبد العزيز : ليس في الإبل والبقر العوامل صدقة . وعن الحسن البصري : ليس في البقر العوامل والإبل العوامل صدقة . وعن موسى بن طلحة بن عبيد الله : ليس في البقر العوامل صدقة . وعن سعيد بن عبد العزيز ( 2 ) ليس في البقر الحرث صدقة . وعن الحكم بن عتيبة ليس في البقر العوامل صدقة . وعن طاوس : ليس في عوامل البقر ، والإبل صدقة ، الا في السوائم خاصة . وعن الشعبي : ليس في البقر العوامل صدقة . وهو أيضا قول شهر من حوشب والضحاك . وعن ابن شبرمة : ليس في الإبل العامل صدقة . وقال الأوزاعي : لا زكاة في البقر العوامل ، وأوجبها في الإبل العوامل وقال سفيان : لا زكاة في غير السائمة من الإبل والبقر والغنم ، ولا زكاة في الغنم المتخذة للذبح ، وذكر له قول مالك في ايجاب الزكاة في ذلك ، فعجب ، وقال : ما ظنت أن أحدا يقول هذا . وهو قول أبى عبيد وغيره . وروينا عن عمر بن عبد العزيز ، وقتادة ، وحماد بن أبي سليمان ايجاب الزكاة في الإبل العوامل . وعن يحيى بن سعيد الأنصاري ايجاب الزكاة في كل غنم وبقر وابل ، سائمة أو غير سائمة . واحتجوا بأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( في سائمة الغنم ) قالوا : ولا يجوز أن يقول عليه السلام كلاما لا فائدة فيه ، فدل ان غير السائمة بخلاف السائمة . وقد جاء في بعض الآثار ( في سائمة الإبل ) قالوا فقسنا سائمة البقر على ذلك .
--> ( 1 ) عامل صفة لثور لا مضاف إليه ( 2 ) هو التنوخي الدمشقي تلميذ عطاء والزهري وربيعة ومكحول وغيرهم ، وروى عنه الثوري وشعبة ، وهما من أقرانه ، قال الحاكم ( هو لأهل الشأم كما لأهل المدينة في التقدم والفضل والفقه والأمانة ) ولد سنة 90 ومات سنة 167